تربوياتمقالات

الكشفية هي الحل لإنقاذ الشباب …

الكشفية هي التربية على العيش معاً والتكاتف مع المجتمع. وذلك من خلال التدرب على مواجهة الحياة ومتغيراتها. فالكشفية حركة مشاركة واحترام متبادل وتقبَل خصوصية كل شخص. الكشفية جماعة منفتحة على الجميع. والكشفية حياة . ان الطليعة هي الخلية الاساسية في المجموعة حيث يكتشف كل فرد مكانته في المجموعة والمجتمع المصغّر.

يعتبر العمل التطوعي وخدمة وتنمية المجتمع من أهم الوسائل المستخدمة للمشاركة في النهوض بمكانة المجتمعات في عصرنا ألحالي ويكتسب العمل التطوعي أهمية متزايدة يوماً بعد يوم، فهناك قاعدة مسلم بها مفادها أن الحكومات، سواء في البلدان المتقدمة أو النامية، لم تعد قادرة على سد احتياجات أفرادها ومجتمعاتها، فمع تعقد الظروف الحياتية ازدادت الاحتياجات الاجتماعية وأصبحت في تغيّر مستمر، ولذلك كان لا بد من وجود جهة أخرى موازية للجهات الحكومية تقوم بملء المجال العام وتكمّل الدور الذي تقوم به الجهات الحكومية في تلبية الاحتياجات الاجتماعية، ويطلق على هذه الجهة ” الحركة الكشفية “.
وفي أحيان كثيرة يعتبر دورالحركة الكشفية دوراً سباقاً في انقاد أفراد المجتمع من انحراف و معالجة بعض القضايا الاجتماعية والاقتصادية والثقافية وليس تكميلياً، وأصبح يضع خططاً وبرامج تنموية تحتذي بها الحكومات.

إذا نظرنا إلى واقعنا المعاصر لرأينا أن الشباب فيه مثاليون ولكن دون مُثل عليا , لا يؤمنون بأن الأفكار تغيّر العالم … لا يفكرون أنهم عماد الحياة , ولا يدركون بأن مستقبل العالم يعتمد عليهم . لا يفهمون بأن العالم سيكون بصورة أفضل عندما يصارعون من أجل عالم جديد . ولا يسألون ما معنى الحياة, فيعيشون على هامشها.
من هنا تأتي الكشفية التي تسعى إلى تربية الشاب للبحث عن الحقيقة من خلال البحث والاكتشاف الشخصي . قال بادن باول يوماً: “يريد الشاب أن يصنع أمورا كثيرة, شجعوه وادعموا نشاطه حتى وإن أخطأ, سيروا به على الطريق السليم , فمن خلال الأخطاء يكتشف الصواب
تسعى الحركة الكشفية ، الى الوصول بالنشىء الى درجة متقدمة من الأستعداد الفكري والسلوكي والمهارى ، ليكونوا متميزين بين أفراد مجتمعهم ، وتميزهم هذا مرجعه لما يتمتعون به من قدرة على التكيف وعلى قيادة الرأي العام فى المجتمع والتأثير الأيجابى فيه ، وتقبل ما تفرضه القيادة الأجتماعية من تبعات أبرزها السعي المستمر لتطوير ذاته فكرا ومهارة وسلوكا ، ليكون دائم الأستعداد للقيام بواجب المواطنة التي يتمتع بها .
وللوصول الى ذلك لابد من العودة الى الأهتمام بالشباب فى مختلف مراحل العمر ، وعلى كل المستويات ، واستحداث أسلوب يمكن من الأهتمام والعناية بهم وإعدادهم إعدادا يتناسب وقدراتهم المتقدمة ، فهذا سيكون شيئا حيويا للغاية يساعد على الاهتمام والعناية بهذه الفئة.
الكشاف الملتزم فكرا وسلوكا ، ذكى ، قدرته على اكتساب المهارات غير عادية ، طموح وصاحب مبادرات ، له استعداد لإتقان المهن ومن ذوى القدرة على التأثير فى الرأي العام ، يتمتع بمهارة متقدمة فى الأتصال بالآخرين وتكوين العلاقات .
وبذلك يمكن أن نقدم للمجتمع جيلا متميزا فى سلوكه ومهاراته ومبادراته وذكائه واستعداداته ، ليكون بعد ذلك من بين الذين يتولون المهام المتقدمة فى المجتمع ، وذلك أقصى ما تسعى إليه الحركة من خلال عنايتها بالفتية والشباب

 

 

 

 

 

بقلم القائد امين شطيبة

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق